top of page
Search
  • Writer's pictureSaba Almubaslat

بعض الأشياء لا تُسْتَجَدى


هي إمَّا تأتيك طوعاً، أو ترحل عنك اختياراً... نعتقد واهمين أَنَّا إِنْ حاولنا بصدق... إن اقتربنا بحُنو... إن رَجوْنا بقلبٍ مؤمنٍ بالحلم، فستأتينا تلك التَّمنِّيات طواعِية! وَهْماً هو ما نعتقد! لا الرَّبيع يأتي قبل الأوان، ولا العمر يتمهَّل مهما صَدَقت الأماني، ولا طول السَّهر يَسْتحضر النَّوم مِن أرض الأحلام.


كثيراً ما نتوقَّف عن الحياة لاستكمالها عندما تأتي الَّلحظة المناسبة... نُهيِّئ لها ما استطعنا... نَغْزِلُها من أنفاسنا المتبقِّية... نقبض عليها بين الهمسة والهمسة... نريد لها أن تَقوى بما يكفي لِتكون... لكنَّها من شدَّة وَهنِها، تتلاشى مع أوَّل المطر... تضيع بين طُرفة عينٍ وما يليها... لا يمكن لِوهمٍ أنْ يُحال حقيقة!


ليس هناك ما يستدعي التَّوقُّف عن الحياة انتظاراً... لا داعي لإتقان فنَّ التخيُّل... كلُّ ما هناك هو ما نراه... كلُّ ما هناك هو ما نسمعه... لندع جانباً بُؤْس القراءة بين السُّطور، و إضافة ما نعتقد أنَّ الرِّواية قد أَغْفَلَت من كلمات... الرِّواية كُتِبَت وما عليك إلَّا القراءة... اختلاق ما ليس موجود أصلاً هو وَهْم الحالمين ووَهْنُ الضُّعفاء... والحياة لا تُبقي على الضُّعفاء!


فلتُقرَأَ الرِّواية كما هي... دونما تجميل، أو تذييل لما لمْ يكن مِن أحداثها... لِنَعِشها كما تحدث وهي تحدث، دونما إضافاتٍ أو تهيُّآت... ليس هناك إلا ما نرى... ليس هناك إلا ما نسمع!





93 views0 comments

Recent Posts

See All

Comments


Post: Blog2_Post
bottom of page