top of page
Search
  • Saba Almubaslat

نظرية الهباد في تحرير العباد

إذا كنت غير مدرك للعلم الذي نعتمده اليوم منهجا في تحطيم اللغة وتقزيم الإنسان، فسأشرح لك! الهبّاد على وزن فعّال، وفي مختار الانبطاح (والذي ابتدأ يحل محل مختار الصّحاح) فجذر الكلمة يأتي من هبد يهبد!!! الآن وقد فهمت المصدر والمعنى، لنقترب أكثر... هذه شخصية متحوّرة تحاول تفكيك التعقيد في ذهنك... شخصية تعلو صهوة مرسيدس آخر موديل وتنظر إليك بشفقة لأنك مازلت تركب السرفيس... هي قادمة من بلاد رعاة البقر بعد أن تطور البشر، لتحررك من عبودية أنت لاتدركها وتبسط العدل وتصرف الحرية بسخاء بشيكات آجلة تصرف لحاملها بعد زوال ماتبقى من وطن!!


صوت هذا الفاتح، الخارق، المارق على الواقع يأتي إليك رعدا هادرا عبر ال G4 أو ال G5 . وأنت "المقموع" الموهوم، المتمسك بتلابيب الوطن كما يراك، تمشي باحثا عن رمق إشارة إنترنت في زوايا القرية تحاول ألا يفوتك ما يدّعي أنه يعلمه عن البلاد وهلاك العباد... تسمعه وهو يقسم وعدا بالحرية، وتلتقط رغم ضعف الإشارة وعيده شديد البأس في تحطيم الأصنام التي يكاد يجزم أنك عبد لها، حتى وإن رآك تطير فوق حدود السماء. هو يرسل صيحة لكل الفرسان والرعيان ومن تسول له نفسه فيفكر -معاذ الله!


في لغة الهبّاد، لا منطقة وسطى. هو عازم على الهدم فالهدم فالهدم، لكنه يعدك إن أنت هدمت معه أن يأتي إليك من وراء بحار الحرية حاملا كل ما يلزم من كلمات وشعارات ليعيد بناء وطن على ورق. في لغة الهبّاد الآتي لتحرير العباد، لا مكان لأنصاف الحلول، فهذا المحرر قد أدرك ياقنا أنك لا تدرك!!! هو يعلم ما لاتعلمه، لكنه سيحررك!! يعدك بأن يصلح الحال كل الحال... هو سيغير حدود الوطن فلا تخشى من الأعداء... سيضرب الأرض لتنفجر أنهارا من نفط ونبيذ، فلتستعد أن تسعد وأن تثمل لعلك بين الفكرة والسكرة تؤمن أن يتوبيا جاءت معه وأنك تعيش الحلم و مش سكران...


يا سيدي الهبّاد الآتي من وراء الشمس محررا للعباد، هدي اللعب... وطي صوتك، فصراخك لن يجعلنا نراك. على هذه الأرض من يحاربون مطلع كل صبح عدد غير منته من المعارك... وينتصرون. في حشاء الوطن من يزرعون كل فجر بذورا هنا وهناك لتنبت حرية بطعم الحب. من بقوا ها هنا صامدون رغم القلة والألم، يلدون كل يوم الكثير الكثير من الأمل. هم ملح الأرض يا سيدي الهبّاد.. هم من يعلمون تعاقب المواسم وتقلب المناصب ودهاليز الليل التي تقودهم لسارقي الأحلام. هم وحدهم وليس غيرهم من يستطيع ترجمة النفاق ليفهموا المبتغى والمخفي في ثنايا الخطاب. الحرية والانتصار للإنسان لا يأتي من بلاد سوبرمان. الحرية يا هباد يلدها كل يوم حراك العنفوان في دماء الأحرار... هم وحدهم القابضون على الأرض... الحاصدون للقمح... من يحق لهم أن يقرروا كيف يعيدون ترتيب الأوراق. إنهم من اختاروا أن يحيوا بكرامة في منطقة وسط بين المطرقة والسندان، بعزم يدفعون كليهما ليقزموا المارد ويسطروا للحياة دستورا يطوعها وعقد تصالح أزلي بين الأرض والزعتر... بين الشمس والصحراء... بين تاريخ أجداد خرجوا من رحم الصخر كشجر التين و كل من تحت ظلال مجدهم يولد.


الوطن ياهباد له تاريخ لا يمحى... وحاضره وإن كان ممزوجا بطعم الضنك لا يقهر... وقادمه من الأيام والأحلام والأنام، سيصنعه سواعد من برغم كل القهر والقلة يحاربون لذود حدود عزته باستبسال... ويرأفون إن عادوا مساء يتلمسون الدرب خوفا على الدحنون أن يقتل!




80 views0 comments
Post: Blog2_Post
bottom of page